النويري

311

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر الغزوات إلى بلاد الروم وما فتح منها وغزوات الصوائف على حكم السنين في سنة [ 86 ه ] ست وثمانين غزا مسلمة بن عبد الملك [ أرض ] « 1 » الروم . وغزا أيضا في سنة [ 87 ه ] سبع وثمانين ، فقتل منهم عددا كثيرا بسوسنة من ناحية المصّيصة « 2 » وفتح حصونا . وقيل : إن الذي غزا في هذه السنة هشام بن عبد الملك ، ففتح حصن بولق ، وحصن الأخرم ، وحصن بولس وقمقم ، وقتل من المستعربة نحوا من ألف مقاتل ، وسبى ذرّيّتهم ونساءهم . واللَّه أعلم . ذكر فتح طوانة « 3 » وغيرها من بلد الروم وفى سنة [ 88 ه ] ثمان وثمانين غزا مسلمة بن عبد الملك والعباس ابن الوليد بلد الروم ، وكان الوليد قد كتب إلى صاحب أرمينية يأمره أن يكتب إلى ملك الروم يعرّفه أنّ الخزر وغيرهم من ملوك جبال أرمينية قد أجمعوا على قصد بلاده ففعلوا ذلك ، وقطع الوليد البعث على أهل الشام إلى أرمينية ، فتجهّزوا ، وساروا نحو الجزيرة ، ثم عطفوا منها إلى بلاد الروم فاقتتلوا هم والروم ، فانهزم الروم ، ثم رجعوا فانهزم المسلمون ، وبقى العباس في نفر ، فنادى : يأهل القرآن ؛ فأقبلوا جميعا ، فهزم اللَّه الرّوم حتى دخلوا طوانة « 4 » ، وحصرهم المسلمون وفتحوها في جمادى الأولى منها .

--> « 1 » زيادة في د . « 2 » المصيصة - بالفتح ثم الكسر والتشديد وياء ساكنة وصاد أخرى . كذا ضبطه الأزهري ، وغيره من اللغويين بتشديد الصاد الأولى . وتفرد الجوهري وخاند الفارابي بأن قالا : المصيصة بتخفيف الصادين . والأول أصح . « 3 » طوانة - يضم الطاء وبعد الألف نون : بلد بثغور المصيصة . « 4 » طوانة - يضم الطاء وبعد الألف نون : بلد بثغور المصيصة .